الصفحة 75 من 188

ولو مشى على الشّاذَرْوَان أو مس الجدار في موازاته أو دخل من إحدى فتحتي الحِجْر وخرج من الأخرى لم تصح طوفته، وفي مسألة المس وجه، وأن يطوف سبعًا داخل المسجد).

(للطواف بأنواعه) من قدوم وركن ووداع وما يتحلل به في الفوات وطواف نذر وتطوع (واجبات) لا بد منها فيه شروطًا كانت أو أركانًا؛ فلا يصح بدونها ولو كان نفلًا (وسنن) يصح بدونها.

(أما الواجب) في الطواف فثمانية:

أحدها ما ذكره بقوله (فيشترط) له (ستر العورة) كسترها في الصلاة , فإن عجز عنها طاف عاريًا وأجزأه كما لو صلى كذلك.

(و) ثانيها (طهارة الحدث والنجس) في الثوب والبدن والمكان ; لأن الطواف بالبيت صلاة كما نطق به الخبر , (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ فِي مُؤَذِّنِينَ يَوْمَ النَّحْرِ نُؤَذِّنُ بِمِنًى أَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ) . (البخاري: 356) (مسلم: 2401) .

قلت: فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الطَّوَافُ حَوْلَ الْبَيْتِ مِثْلُ الصَّلَاةِ إِلَّا أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ فَمَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ فَلَا يَتَكَلَّمَنَّ إِلَّا بِخَيْرٍ.

قَالَ أَبُو عِيسَى ... وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ فِي الطَّوَافِ إِلَّا لِحَاجَةٍ أَوْ يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى أَوْ مِنْ الْعِلْمِ.

رواه (الترمذي: 883) (الدارمي: 1776) (الحاكم: 1/ 630) وغيرهما. وهو صحيح؛ رغم أن عطاء بن السائب اختلط؛ لأن ثلاثة من الثقات رووه عنه وهم جرير عند الترمذي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت