الصفحة 76 من 188

والفضيل بن عياض وموسى بن أعين عند الدارمي، و اتفاق ما حدَّثه عطاء لهؤلاء الثلاثة يقوي أنه لم يختلط في هذا الحديث.

وروى عنه سفيان، وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط، وتابعه الفضيل وجرير وموسى بن أعين. انظر (تلخيص الحبير ج 1/ص 129 - 130) و (إرواء الغليل 1/ 154 - 158) .

وكذلك؛ فعن عَائِشَةَ تَقُولُ خَرَجْنَا لَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِف حِضْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي قَالَ مَا لَكِ أَنُفِسْتِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ. (البخاري: 285) .وفي رواية (حتى تطهري) . (البخاري: 294) .

ومما عمت به البلوى غلبة النجاسة في المطاف , وقد اختار جماعة من محققي أصحابنا العفو عنها , قال: وينبغي تقييده بما يشق الاحتراز عنه من ذلك كما في دم البراغيث والقمل والبق وغيرهما مما مر , وكما في كثرة الاستنجاء بالأحجار , وكما في طين الشارع المتيقن نجاسته.

(فلو أحدث فيه توضأ وبنى) من موضع الحدث سواء أكان عند الركن أم لا (وفي قول يستأنف) كما في الصلاة , وفرق الأول بأن الطواف يحتمل فيه ما لا يحتمل فيها.

فإن فصل بين الأشواط بفصل قصير بنى , وكذا إن طال في الأصح , لعدم اشتراط الولاء فيه.

قلت: من شروط الطواف الطهارة، وعند وقوع الحدث فإن العبادة التي يشترط فيها الطهارة تبطل، كما في الصلاة، وهذا هو الأصل، وهذا هو الأحوط. اهـ

(و) ثالثها (أن يجعل) الطائف (البيت) في طوافه (عن يساره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت