هذه مقدمة الإمام النووي لكتاب (منهاج الطالبين) ، والذي شرحه محمد الخطيب الشربيني في كتاب (مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج) .
(بسم الله الرحمن الرحيم)
(الحمد لله البَر الجواد الذي جلت نعمه عن الإحصاء بالأعداد، المانِّ باللّطف والإرشاد، الهادي إلى سبيل الرشاد، الموفق للتفقه في الدين من لطف به واختاره من العباد، أحمده أبلغ حمد وأكمله، وأزكاه وأشمله، وأشهد أن لا إله إلا الله الواحد الغفار، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المصطفى المختار صلى الله عليه وسلم وزاده فضلًا وشرفًا.
أما بعد:
فإن الاشتغال بالعلم من أفضل الطاعات، وأولى ما أنفقت فيه نفائس الأوقات.
وقد أكثر أصحابنا - رحمهم الله -) أي: أتباع الشافعي؛ فالصحبة هنا الاجتماع في اتباع الإمام المجتهد فيما يراه من الأحكام فهو مجاز سببه الموافقة بينهم , وشدة ارتباط بعضهم ببعض كالصاحب حقيقة (من التصنيف من المبسوطات) في الفقه , وهي ما كثر لفظها ومعناها (والمختصرات) فيه , وهي ما قلّ لفظها وكثر معناها (وأتقن مختصر: المحرّر للإمام) الحبر الهمام عبد الكريم إمام الدين (أبي القاسم الرافعي - رحمه الله تعالى - ذي التحقيقات. وهو) أي: المحرَّر (كثير الفوائد، عمدة في تحقيق المذهب) أي: ما ذهب إليه الشافعي وأصحابه من الأحكام في المسائل (معتمد للمفتي وغيره من أولي الرغبات.