(أحدها: ستر بعض رأس الرجل بما يعد ساترًا إلا لحاجة، ولبس المخيط أو المنسوج أو المعقود في سائر بدنه إلا إذا لم يجد غيره، ووجه المرأة كرأسه، ولها لبس المخيط إلا القفاز في الأظهر)
والأصل فيه الأخبار الصحيحة كالخبر الذي جاء عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ فَقَالَ لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ وَلَا الْعِمَامَةَ وَلَا السَّرَاوِيلَ وَلَا الْبُرْنُسَ وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ الْوَرْسُ أَوْ الزَّعْفَرَانُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ الْخُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ (البخاري: 131) (مسلم: 2012) .
زاد (البخاري: 1707) "وَلَا تَنْتَقِبْ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسْ الْقُفَّازَيْنِ"
والمصنف عدّها سبعة فقال (أحدها: ستر بعض رأس الرجل بما يعد ساترًا) عُرفًا مخيطًا كان أو غيره , كالعمامة والطيلسان والخرقة وكذا الطين والحناء الثخينين؛ فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ أَوْ قَالَ فَأَوْقَصَتْهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ وَلَا تُحَنِّطُوهُ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا). (البخاري: 1186) (مسلم: 2093) بخلاف ما لا يُعد ساترًا كاستظلال بمحمل وإن مسه، وكانغماسه في ماء ولو كدرًا، وتغطية رأسه بكفه أو كف غيره.
قلت: والصحيح أنه يحرم على الرجل المحرم ستر وجهه أيضًا.
وخالف في ذلك الشافعية؛ فقال النووي:"ولا يحرم عليه ستر الوجه لقوله صلى الله عليه وسلم في الذي خرَّ من بعيره: ولا تخمروا رأسه. فخص الرأس بالنهي ...."