قلت: والقول بوجوب الموالاة بين أشواط الطواف أقرب، وكذا بين أشواط السعي، ويجوز الفصل لعذر شرعي كصلاة المكتوبة. اهـ
ويسن أن يكون ماشيًا إلا لعذر , فإن ركب بلا عذر لم يكره اتفاقًا , وما في جامع الترمذي من أن الشافعي كره السعي راكبًا إلا لعذر محمول على خلاف الأولى.
قلت: فعن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيَرَاهُ النَّاسُ وَلِيُشْرِفَ وَلِيَسْأَلُوهُ فَإِنَّ النَّاسَ غَشُوهُ. رواه (أحمد: 13895) . بسند صحيح.
وروى (مسلم: 2217) عن ابن عباس قال: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثُرَ عَلَيْهِ النَّاسُ يَقُولُونَ هَذَا مُحَمَّدٌ هَذَا مُحَمَّدٌ حَتَّى خَرَجَ الْعَوَاتِقُ مِنْ الْبُيُوتِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُضْرَبُ النَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا كَثُرَ عَلَيْهِ رَكِبَ، وَالْمَشْيُ وَالسَّعْيُ أَفْضَلُ. اهـ
ولو شك في عدد مراته قبل الفراغ أخذ بالأقل كما في الطواف. و أن يأخذ بقول ثقة أخبره وإن اعتقد خلافه كما في الطواف أيضًا.
(يستحب للإمام أو منصوبه أن يخطب بمكة في سابع ذي الحجة بعد صلاة الظهر خطبة فردة يأمر فيها بالغدو إلى منى ويعلمهم ما أمامهم من المناسك، ويخرج بهم من الغد إلى منى ويبيتون بها، فإذا طلعت الشمس قصدوا عرفات، قلت: ولا يدخلونها بل يقيمون بنمرة بقرب عرفات حتى نزول الشمس. والله أعلم)
(يستحب للإمام) الأعظم إن خرج مع الحجيج (أو منصوبه) المؤمَّر عليهم إن لم يخرج الإمام (أن يخطب بمكة في سابع ذي الحجة) .