وهذا ظاهره أنه أراد أنه مرفوع فلذا نهاهم عن نسبته إليه. (تلخيص الحبير ج 2/ص 220) . اهـ
فإن بلغ الصبي وأدرك الوقوف على عرفة أو رجع إليه ووقف قبل فواته فقد أدرك الحج، وأعاد السعي إن كان قد سعى، وأما الإحرام فلا يُعاد؛ لأنه مستدام عليه بعد البلوغ.
(وشرط وجوبه: الإسلام والتكليف والحرية والاستطاعة؛ وهي نوعان: أحدهما استطاعة مباشرة؛ ولها شروط:
أحدها: وجود الزاد وأوعيته ومؤنة ذهابه وإيابه، وقيل: إن لم يكن له ببلده أهل وعشيرة لم تشترط نفقة الإياب.
فلو كان يكتسب كل يوم ما يفي بزاده وسفره طويل لم يكلف الحج، وإن قصر وهو يكتسب في يوم كفاية أيام كُلّف)
(وشرط وجوبه الإسلام) لأنه لا يجب على كافر أصلي وجوب مطالبة به في الدنيا حتى لو أسلم وهو معسر بعد استطاعته في الكفر.
(والتكليف) قلت: لا وجوب بلا تكليف. اهـ
(والحرية) قلت: لأن منافعه محبوسة على إرادة سيده؛ ولأن حجه وهو على العبودية لا يسقط عنه حجة الإسلام، فدل على عدم وجوب الحج عليه. اهـ
(والاستطاعة) لقوله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلِيْهِ سَبِيْلًَا) (آل عمران /97) .