لا يقطع الشيطان عليه صلاته» [1] .
قال علي: فصار على من صلى إلى سترة أن يدنو منها؛ وكان هذا أقل ما يمكن من الدنو، إذ ما كان أقل من هذا فمانع من الركوع ومن السجود إلا بتقهقر، ولا يجوز تكلف ذلك إلا لمن لا يقدر على أكثر من ذلك.
وعن ابن عمر، قال: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة، هو وأسامة بن زيد، وبلال، وعثمان بن طلحة الحجبي فأغلقها عليه، فسألت بلالا حين خرج: ماذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: جعل عمودا عن يساره وعمودين عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة ثم صلى، وجعل بينه وبين الجدار نحوا من ثلاثة أذرع» [2] .
(1) إسناده قوي، إبراهيم بن بشار: هو الرمادي، حافظ له أوهام، وقد توبع، ومن فوقه على شرطهما. سفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه أحمد 4/ 2، والحميدي (401) ، والطيالسي (1342) ، وابن أبي شيبة 1/ 279، وأبو داود (695) في الصلاة: باب الدنو من السترة، والنسائي 2/ 62 في القبلة: باب الأمر بالدنو من السترة، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/ 458، وفي"مشكل الآثار"3/ 251، والبيهقي 2/ 272 من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم 1/ 251 - 252 على شرطهما ووافقه الذهبي.
وأخرجه البيهقي 2/ 272 من طريق يزيد بن هارون، عن شعبة، عن واقد بن محمد بن زيد أنه سمع صفوان يحدث عن محمد بن سهل، عن أبيه أو عن محمد بن سهل عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وأخرجه عبد الرزاق (2303) ، والبيهقي من طريق ابن وهب، كلاهما -عبد الرزاق وابن وهب- عن داود بن قيس المدني، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، به مرسلا، قال البيهقي: قد أقام إسناده سفيان بن عيينة وهو حافظ حجة.
وأخرجه البغوي (537) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن داود بن قيس، عن نافع بن جبير، عن سهل -ولم ينسبه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(2) رواه مسلم (1_967) .