فهرس الكتاب
جاء في الحديث: (إذا صلى أحدكم فليستتر ولو بسهم) وجاء في الحديث الآخر الذي رواه أبو داود بإسناد حسن: (فإن لم يكن فليخط خطا) وخالف الحنفية فقالوا لا عبرة بالإلقاء ولا بالخط.
قال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام: ولم يصب من زعم أنه مضطرب، بل هو حسن، فالحديث ليس فيه علة توجب رده.
فأقلها خط وأعلاها مثل مؤخرة الرحل فمن صلي في الصحراء نصب بين يديه سترة قدر ذراع فصاعدا في غلظ الإصبع فما زاد.
ولا يجوز لأحد أن يمر بين يدي المصلي إلا أن يكون خلف إمام فإن كان خلف إمام لم يضره ذلك لأن الرخصة في ذلك وردت والكراهية شديدة في المار بين يدي المصلي وفاعل ذلك عامدا آثم ومن أكثر من ذلك واستخف به كانت فيه جرحة ويلزم المصلي دفع المار بين يديه وبين سترته إذا كان إماما أو منفردا وليس عليه أن يمشي شيئا إليه وإنما يدفعه إذا مر بين يديه فإن سبقه لم يرده وليس عليه أن يبلغ في مرافعته إلى عمل تفسد به صلاته.
وينبغي أن يدنو المصلي من ستريه ولا يبعد عنها ولا يقطع صلاة المصلي شيء مما يمر بين يديه وحد دنو المرء من سترته أقرب ذلك قدر ممر الشاة
لحديث سهل بن سعد الساعدي قال: «كان بين مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الجدار ممر الشاة» [1] ، وأبعده ثلاثة أذرع ولحديث سهل بن أبي حثمة،
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها
(1) رواه مسلم (1_364) .