وأصله القطع والفصل، يقال: قضى يقضي قضاء فهو قاض إذا حكم وفصل.
والقضاء في الإصطلاح:
عرفه الحنفية بأنه: فصل الخصومات وقطع المنازعات، وزاد ابن عابدين [1] : على وجه خاص، حتى لا يدخل فيه نحو الصلح بين الخصمين [2] .
وعرفه المالكية بأنه: الإخبار عن حكم شرعي على سبيل الإلزام [3] .
وعرفه الشافعية بأنه: إلزام من له إلزام بحكم الشرع [4] .
وعرفه الحنابلة بأنه: تبيين الحكم الشرعي والإلزام به وفصل الخصومات [5] .
واستعملت عبارة (قضاء الحاجة) للدلالة على آداب التخلي.
الحاجة: المأربة [6] ، ويكنّى عنها في استعمال العرب بالبول والغائط، كما يكنّى عن التبوّل والتغوّط بقضاء الحاجة.
وهي مأخوذ من قوله [صلى الله عليه وسلم] :"إذا قعد أحدكم لحاجته [7] ".
وسمي قضاء الحاجة باسم المكان؛ لأن الغالب في حق من أرد قضاء حاجته في الخلاء أنه لا يطلب مكانًا بارزًا يكون كالنار على علم، بل يطلب مكانًا منخفضًا
(1) تقدم تخريجه ص 15.
(2) ابن عابدين 5/ 352، والفتاوى الهندية 3/ 211.
(3) الشرح الصغير 4/ 186، وتبصرة الحكام لابن فرحون 1/ 12.
(4) مغني المحتاج 4/ 372، وحاشية الجمل على شرح المنهج 5/ 334.
(5) شرح منتهى الإرادات 3/ 459، وكشاف القناع 6/ 285.
(6) مختار الصحاح (1 - 84) ، ولسان العرب (9 - 50) مادة"حوج".
(7) صحيح مسلم 1 - 140.