فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 157

الفصل الثالث: حكم الصلاة في الأرض المغصوبة وبيان الأماكن المنهي عن الصلاة فيها.

المبحث الأول: أماكن يجوز الصلاة فيها:

الأصل جواز الصلاة في أي مكان لما روي «عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا أينما أدركتني الصلاة تيممت وصليت» [1] واسم الأرض يتناول جميع أنواعها كالأرض الرملية أو الحجرية أو المرتفعة أو المنخفضة ... الخ.

وبحث العلماء رحمهم الله في بعض الأماكن:

فمن الأحكام المهمة ومما يتعلق بالصلاة صلاة العيد في المسجد وقد اختلف فيه الفقهاء قديمًا وحديثًا، قال ابن قدامة: السنة أن يصلى العيد

(1) حديث صحيح، وإسناده صحيح على شرط الشيخين إن كان الزهري وصله، وهو الذي يغلب على ظننا.

فقد أخرجه الشافعي في"السنن المأثورة" (185) برواية الطحاوي عن المزني، وأخرجه الطحاوي أيضا في"مشكل الآثار" (1023) عن المزني، عن الشافعي، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:"أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلى: جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وأرسلت إلى الأحمر والأبيض، وأعطيت الشفاعة". قال الشافعي: ثم جلست إلى سفيان فذكر هذا الحديث، فقال: الزهري عن أبي سلمة أو سعيد عن أبي هريرة، ثم ذكره.

وأخرجه مثل حديث الشافعي: الحميدي (945) عن سفيان، قال: حدثنا الزهري عمن سمع أبا هريرة، إما سعيد وإما أبو سلمة، وأكثر ذلك يقوله عن أبي سلمة (في المطبوع: عن أبي هريرة، ويغلب على ظننا أنه تحريف) : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:"أعطيت خمسا ...". وانظر ما سيأتي برقم (7632) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة. وما سيأتي برقم (7585) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت