فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 157

مذهب المالكية:

قال الدسوقي [1] إن الماء الجاري لا ينجس إلا إذا تغير [2] .

مذهب الحنابلة:

الماء الجاري كالراكد إن بلغ جميعه قلتين دفع النجاسة إن لم يتغير،،وعن أحمد تعتبر كل جرية بنفسها، اختارها القاضي وأصحابه، وقال: هي المذهب [3] .

الترجيح:

الراجح والعلم عند الله أن الماء الجاري إذا وقعت النجاسة فيه، ولم ير لها أثر من طعم أو لون أو ريح، فهو طاهر مطهر، يجوز الوضوء به، وإزالة النجاسة به؛ لأن النجاسة إذا كانت مائعة لا تستقر مع جريان الماء.

أما إذا كانت دابة ميتة: فإن كان الماء يجري عليها أو على أكثرها، أو نصفها، لا يجوز استعماله، وإن كان يجري على أقلها، وأكثره يجري على موضع طاهر، وللماء قوة، فإنه يجوز استعماله، إذا لم يوجد أثر للنجاسة [4] .

مذهب الحنفية:

أن الماء النجس الراكد إذا تحول إلى جار يطهر بمجرد جريانه، والجاري ما يعده الناس جاريا بأن يدخل الماء من جانب ويخرج من جانب آخر حال دخوله،

(1) الدسوقي: محمد بن أحمد بن عرفة المالكي من علماء العربية. من أهل دسوق (بمصر) تعلم وأقام وتوفي بالقاهرة (سنة:1230 هـ) وكان من المدرسين في الأزهر.

(2) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: دار الفكر 1/ 43.

(3) الإنصاف 1/ 56، 57.

(4) الفِقْهُ الإسلاميُّ وأدلَّتُهُ الطبعة: الرَّابعة: دار الفكر دمشق (1/ 339)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت