فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 157

الترجيح:

الراجح والله اعلم أن السنة النبوية التي وردت في الأحاديث الصحيحة دلت على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يصلي العيدين في الصحراء في خارج البلد. وقد استمر العمل على ذلك في الصدر الأول، ولم يكونوا يصلون العيد في المساجد إلا إذا كانت ضرورة من مطر ونحوه [1] .

قال الإمام الشافعي -رحمه الله-: (بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج في العيدين إلى المصلى بالمدينة، وكذلك من كان بعده وعامة أهل البلدان إلا مكة، فإنه لم يبلغنا أن أحدًا من السلف صلى بهم عيدًا إلا في مسجدهم، وأحسب ذلك -والله تعالى أعلم- أن المسجد الحرام خير بقاع الدنيا، فلم يحبوا أن يكون لهم صلاة إلا فيه ما أمكنهم؛ وإنما قلت هذا لأنه قد كان وليست لهم السعة في أطراف البيوت بمكة سعة كبيرة، ولم أعلمهم صلوا عيدًا قط، ولا استسقاء إلا فيه، فإن عُمِّر بلد فكان مسجد أهله يسعهم في الأعياد لم أر أنهم يخرجون منه، وإن خرجوا فلا بأس) [2] .

وتعقبه الإمام الشوكاني وغيره:

(1) صلاة العيدين في المصلى -للألباني- من ص 34 - 35.

(2) الأم (1/ 207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت