فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 157

وذكر أن عليا رضي الله عنه كره الصلاة بخسف بابل وهذا الأثر رواه ابن أبي شيبة من طريق عبد الله بن أبي المحل وهو بضم الميم وكسر المهملة وتشديد اللام قال"كنا مع علي فمررنا على الخسف الذي ببابل، فلم يصل حتى أجازه"أي تعداه. ومن طريق أخرى عن علي قال"ما كنت لأصلي في أرض خسف الله بها ثلاث مرار"والظاهر أن قوله"ثلاث مرار"ليس متعلقا بالخسف ; لأنه ليس فيها إلا خسف واحد، وإنما أراد أن عليا قال ذلك ثلاثا، ورواه أبو داود مرفوعا من وجه آخر عن علي ولفظه"نهاني حبيبي - صلى الله عليه وسلم - أن أصلي في أرض بابل فإنها ملعونة"في إسناده ضعف.

قال الخطابي [1] :

لا أعلم أحدا من العلماء حرم الصلاة في أرض بابل، فإن كان حديث علي ثابتا فلعله نهاه أن يتخذها وطنا ; لأنه إذا أقام بها كانت صلاته فيها، يعني أطلق الملزوم وأراد اللازم؛ فيحتمل أن النهي خاص بعلي إنذارا له بما لقي من الفتنة بالعراق وقيل قصة علي الأولى يبعد هذا التأويل. والله أعلم.

ديار ثمود بين المدينة والشام، وهم قوم صالح عليه السلام.

(1) أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب البستي الخطابي. (388 هـ) الإمام العلامة الحافظ اللغوي. ولد سنة بضع عشرة وثلاثمائة. سمع من أبي سعيد بن الأعرابي ومن إسماعيل بن محمد الصفار ومن أبي بكر بن داسة. حدث عنه أبو عبد الله الحاكم وأبو حامد الإسفراييني وأبو عبيد أحمد بن محمد الهروي، وطائفة سواهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت