فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 157

(السنة الخروج إلى الجبانة إلا أهل مكة ففي المسجد) .

وفي المدونة:

(ولا يصلون في مساجدهم ولكن يخرجون كما خرج النبي -صلى الله عليه وسلم-: فعن ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال:(كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخرج إلى المصلى، ثم استن بذلك أهل الأمصار) [1]

وقال العلامة ابن الحاج في"المدخل" (283) :

والسنة الماضية في صلاة العيدين أن تكون في المصلى، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام) [2] , ثم هو مع هذه الفضيلة العظيمة خرج -صلى الله عليه وسلم- إلى المصلى وتركه، فهذا دليل واضح على تأكد أمر الخروج إلى المصلى لصلاة العيدين، فهي السنة، وصلاتهما في المسجد على مذهب مالك -رحمه الله- بدعة إلا أن تكون ثَم ضرورة داعية إلى ذلك فليس ببدعة؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يفعلها، ولا أحد من الخلفاء الراشدين بعده، ولأنه -عليه السلام- أمر النساء أن يخرجن إلى صلاة العيدين، وأمر الحيض، وربات الخدور بالخروج إليهما فقالت إحداهن: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب، فقال -عليه الصلاة والسلام-: (تعيرها أختها من جلبابها لتشهد الخير ودعوة المسلمين) . فلما أن شرع -عليه الصلاة والسلام- لهن الخروج شرع الصلاة في البراح لإظهار شعيرة الإسلام.

(1) المدونة (1/ 171) .

(2) مسلم برقم (2469) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت