فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 157

فيثبت بطلان التعليل بضيق المسجد، وترجح أقوال العلماء الذين جزموا بأن الصلاة في المصلى هي السنة، وأنه مشروع في كل زمان ومكان إلا لضرورة، ولا أعلم أحدًا من العلماء المستقلين -الذين يعتد بهم- خالف في ذلك إلا ابن حزم في المحلى في قوله: (وإن كان عليهم مشقة في البروز إلى المصلى صلوا جماعة في الجامع، ثم قال: وقد روينا عن عمر وعثمان -رضي الله عنهما- أنهما صليا العيد بالناس في المسجد لمطر وقع يوم العيد، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يبرز إلى المصلى لصلاة العيدين، فهذا أفضل، وغيره يجزئ؛ لأنه فعل لا أمر [1] .

قال أحمد شاكر [2] -رحمه الله-:

(وقد تضافرت أقوال العلماء على ذلك، فقال العلامة العيني في شرح حديث أبي سعيد: فيه البروز إلى المصلى، والخروج إليه، ولا يصلي في المسجد إلا من الضرورة.

وفي الفتاوى الهندية (1/ 118) :

الخروج إلى الجبانة في صلاة العيد سنة وإن كان يسعهم المسجد الجامع على هذا المشايخ، وهو الصحيح) [3] .

وروى بن زيادة عن مالك [4] قال:

(1) المحلى 5/ 81 - 87

(2) الشيخ المحدث أحمد بن محمد شاكر بن أحمد بن عبد القادر، من آل أبي علياء، أبو الأشبال المصري. (1377 هـ) ولد بالقاهرة سنة تسع وثلاثمائة وألف. نشأ في طلب العلم على يد والده الشيخ الإمام محمد شاكر، وتحت توجيهه، فأخذ عن الشيخ عبد الله بن إدريس السنوسي المغربي والشيخ محمد بن الأمين الشنقيطي والشيخ أحمد بن الشمس الشنقيطي. وتفقه على مذهب أبي حنيفة، ونال شهادة العالمية من الأزهر سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف من الهجرة، ثم ولي القضاء إلى سنة سبعين وثلاثمائة وألف للهجرة.

(3) التعليق على شرح الترمذي - أحمد شاكر (2/ 421 - 424) .

(4) صلاة العيدين في المصلى -للألباني- من ص 27 - 31 بتصريف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت