فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 157

في المصلى، أمر بذلك علي -رضي الله عنه-، واستحسنه الأوزاعي، وأصحاب الرأي، وهو قول ابن المنذر.

وحكي عن الشافعي: إن كان مسجد البلد واسعًا فالصلاة فيه أولى! لأنه خير البقاع وأطهرها، ولذلك يصلي أهل مكة في المسجد الحرام.

قال ابن قدامة-رحمه الله-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يخرج إلى المصلى ويدع مسجده، وكذلك الخلفاء بعده، ولا يترك النبي -صلى الله عليه وسلم- الأفضل مع قربه، ويتكلف فعل الناقص مع بعده، ولا يشرع لأمته ترك الفضائل؛ ولأننا قد أمرنا بمتابعة النبي -صلى الله عليه وسلم-، والاقتداء به، ولا يجوز أن يكون المأمور به هو الناقص، والمنهي عنه هو الكامل، ولم ينقل عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه صلى العيد في مسجده إلا من عذر.

وهذا إجماع المسلمين، فإن الناس في كل عصر ومصر يخرجون إلى المصلى، فيصلون العيد في المصلى مع سعة المسجد وضيقه، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي في المصلى مع شرف مسجده، وصلاة النفل في البيت أفضل منها في المسجد مع شرفه.

وقد روي عن علي -رضي الله عنه- أنه قيل له: قد اجتمع في المسجد ضعفاء الناس، وعميانهم فلو صليت بهم في المسجد، فقال: أخالف السنة إذًا! ولكن نخرج إلى المصلى، وأستخلف من يصلي بهم في المسجد أربعًا.

فإن كان هناك عذر يمنع الخروج من مطر أو خوف أو غيره صلوا في الجامع كما روى أبو هريرة -رضي الله عنه- أنه أصابهم مطر في يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت