فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 141

7 -عدم جواز حيازة المال العام من قبل فرد بعينه.

روى أن أبيض بن حمال [1] ؛ وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم, فاستقطعه الملح الذي بمأرب فقطعه له, فلما أن ولى, قال رجل في المجلس: أتدري ما قطعت له, إنما قطعت له الماء العد [2] , فانتزعه رسول الله صلى الله عليه وسلم منه [3] .

وجه الاستدلال: لما ذكر للنبي صلى الله عله وسلم أن ما أقطعه لأبيض بن حمال هو من قبيل المال العام الدائم الذي لا ينقطع انتزع منه ما أقطعه, ولو كان حيازة المال العام من قبل فرد بعينه لما انتزعه منه.

ثالثًا: أنواع الأموال العامة:

الأموال العامة في الإسلام كثيرة, أذكر بعض الأنواع التي ذكرت عند الفقهاء القدامى, والمحدثين, كما يلي:

1 -دور العبادة, والتعليم, والعلاج, والأيتام, والمسنين, والخدمات الاجتماعية المختلفة.

2 -الطرق, والجسور, والقناطر, والموانئ, والمرافق العامة؛ كالحدائق, والأنهار, والحمامات العامة.

3 -مشروعات البنية الأساسية للمجتمع؛ مثل الكهرباء, والمياه, والاتصالات, والصرف الصحي, والشوارع, والطرقات.

4 -الأراضي المخصصة للمنافع العامة؛ مثل الملاعب, والساحات الرياضة.

5 -الأراضي المحررة من الاحتلال ولا مالك لها.

6 -المعادن المستخرجة من أرض عامة.

7 -البحار, والأنهار, والقنوات, ومصافي المياه.

8 -المشروعات ذات الطبيعة الأمنية الخاصة؛ مثل أبنية الحكومة الأمنية, ومقراتها.

(1) 1 - هو أبيض بن حمال بن مرثد بن لحيان بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك ألمأربي السبائي, صحابي جليل, انظر؛ ابن حجر: الإصابة, 1/ 23.

(2) 2 - الماء الدائم الذي لا ينقطع, انظر؛ ابن منظور: لسان العرب, 3/ 281.

(3) 3 - انظر؛ أبا داود: سنن أبي داود, ص 469, كتاب الخراج والإمارة, باب ما جاء في إقطاع الأراضين, ح 3064, وحسنه الألباني في نفس المصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت