الصفحة 27 من 54

والبعد عن السوء، أما في هذا الزمن حيث كثر الاختلاط والعلاقات المشبوهة والوسائل التي ربما تعمل على نشر الرذيلة وشاع التحايل والتزوير والكذب، صار من الاحتياط والحزم عدم إفساح المجال للعب والعبث.

فوجد العلماء أن لابد من تقرير مدة تستوي فيها كل الأحوال فلجأوا إلى الطب الشرعي الذي انتهى الرأي عندهم بعد التدقيق والتمحيص والتوفيق أن أقصى مدة الحمل سنة شمسيه عدد أيامها خمس وستون وثلاثمائة يوم، وجاء هذا الحكم في القانون المصري المادة 15 من القانون 25 لسنة 1349 هـ الموافق 1929 م [1] .

6 -ألا ينفي الزوج هذا النسب.

ثانيًا: ثبوت النسب بالإقرار: الإقرار بالنسب على قسمين:

الأول: إقرار بتحميل النسب على الغير.

الثاني: إقرار بالأبوة أو البنوة وذلك بأن يقر الشخص بأن هذا ابن ابنه، ففيه تحميل النسب على ابنه؛ لأنه لا يثبت النسب له إلا بعد ثبوته لابنه، وكذلك الإقرار بالإخوة، لأنه لا تثبت أخوة المقر له إلا إذا ثبت لأبي المقر ... وهكذا

شروط صحة الإقرار بالنسب: لكي يثبت النسب بالإقرار الذي ليس فيه تحميل النسب على الغير يجب توافر شروط هي:

1 -أن يكون المقر له بالبنوة مجهول النسب، حتى يمكن إثبات بنوته للمقر، فلو كان له نسب معلوم لم يصح الإقرار؛ لأن الشخص لا يكون له أبوان، ونسبه الثابت قبل الإقرار لا يقبل الفسخ ولا التحويل.

2 -أن يكون المقر له بالنبوة ممن يولد لمثل المقر، بأن تكون سنهما تحتمل ذلك، فلو كانا في سنين متساويين أو متقاربين، بحيث لا يولد أحدهما للأخر لم يصح

(1) النسب وآثاره لمحمد يوسف ص 13، ط دار المعرفة 1988 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت