الصفحة 33 من 54

وفي كل خلية من خلايا الجسم نفس تركيب الدن وعدد الجينات, إلا أن كل فرد من الناس له دناه الخاص به الذي لا يتطابق مع فرد آخر إلا بالوراثة أي أن لكل فرد بصمته الوراثيه.

وتنتقل الصفات الوراثية من الوالدين إلى الطفل من خلال اتحاد كروموزومات الحيوان المنوي مع كروموزومات البييضه عند الإخصاب بحيث ينتج في الخلية الجديدة 46 كروموزومًا تحمل الصفات الوراثية للوالدين، وهكذا فإن الدنا المكون لجينات الطفل مطابق لدنا والده، ويتم إثبات ذلك معمليًا من خلال تقطيع جديلة الدنا المأخوذه من عينة الأب ومثلها من عينه الطفل بواسطة إنزيم خاص إلى شظايا عديدة مختلفة الطول ثم تحليلها كهربيا ووسمها بمادة مشعه وتصويرها بالأشعة السينية ومقارنه عينه الأب بما يقابلها من عينه الطفل.

وحيث إن عدد الشظايا كبير جدًا فإن التطابق بينها في الحجم في كلتا العينين يرجح صلة النسب، وكلما زاد عدد الشظايا المتطابقة زادت درجة تأكيد صلة النسب أما التباين فإنه ينفيها [1] .

أما بالنسبة لغرس الغدد التناسلية (الخصيتين والمبيضين) فليست كباقي أعضاء الجسم؛ لأنها تقوم بنقل الصفات الوراثية من الآباء إلى الأبناء، أما الأعضاء التناسلية الأخرى كالذكر والرحم فلا تأثير لغرسها على النسب.

وقد أجمع أكثر الفقهاء المعاصرين على أنه لا يجوز غرس الغدد التناسلية (الخصيتين والمبيضين) وهو القرار الذي تبناه مجمع الفقه الإسلامي بالإجماع، وعليه توصية الندوة الفقهية الطبية السادسة.

وقد استندوا في ذلك على شهادة الأطباء والمتخصصين حيث إن هذه الغدد تحوي على الخلايا التناسلية للبويضات والحيوانات المنوية، وهذا ما يعني أن مآل غرس هذه الغدد سيؤدي إلى إفراز الخصائص الوراثية للمنقول منه،

(1) الشفرة الوراثية للإنسان، من سلسلة عالم المعرفة رقم 217 الصادرة في الكويت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت