والثاني: إيصال شيء إلى البدن ولو من غير طريق الفم أو الأنف بشرط أن يكون ذلك مغذيًا، فأما ما ليس بمغذٍ للبدن فليس بمفطر؛ لأنه ليس أكلًا ولا شربًا.
وما عدا هذين الأمرين لا يفسد الصيام لاسيما في حال الشك في كونه مفطرًا أم لا فيستصحب الأصل وهو صحة الصيام.
وبناء على ذلك فحكم المسائل الثلاث كالآتي:
علاج الفشل الكُلوي:
وهو على نوعين:
1 -الغسيل الدموي، فهذا لا يفسد الصيام لأنه ليس أكلًا ولا شربًا. وما يوضع في جهاز الغسيل من سكر وأملاح ومعادن وغيرها لا يقصد منها الغذاء، وإنما تنقية الدم، ولهذا يكون تركيزها مساويًا لتلك التي في الدم أو أقل منها، كما أنه لا يصح قياس الغسيل على الحجامة؛ لأن الدم في الحجامة يخرج من الجسم ثم لا يعود إليه بينما في الغسيل يرجع الدم إلى الجسم بعد تنقيته، فالحجامة تنهك الجسم على العكس من الغسيل فإنه يقويه، فضلًا عن أن الحجامة لا تفسد الصيام على ما يترجح عندي من أقوال أهل العلم.
2 -الغسيل البريتوني، فهذا الأظهر أنه يفطر؛ لأن المحلول العلاجي يحقن في تجويف البطن، وهو يحوي كمية من الأملاح المعادن المغذية للجسم.
العلاج بالاستنشاق:
الأدوية المستخدمة فيه على نوعين:
1 -الأدوية التي تؤخذ عن طريق أجهزة الرذاذ البخارية، فالأظهر أن هذه تفطر؛ لأن المريض يستنشق كمية كبيرة من بخار الماء مع محلول الدواء، فيصل إلى