الجوف منه جزء كبير، كما أن استخدام هذه الأجهزة مما لا تعم به البلوى، فهي تستخدم عادة للصغار الذين هم دون البلوغ، وهؤلاء لا حرج عليهم في الفطر؛ لعدم تكليفهم، واستخدامها للكبار نادر ولا يكون إلا في الحالات الحادة التي لا يكفي فيها البخاخات المضغوطة، فيعد من ألجئ إلى استخدامها في حكم المريض الذي يباح له الفطر، والقضاء في مثل هذه الحالات أمره سهل، فالحرج مرفوع فيها.
2 -الأدوية التي تؤخذ عن طريق البخاخات المضغوطة، فهذه لا تفطر، سواء أكانت المادة العلاجية فيها سائلة أم على شكل بودرة [1] وسواء استخدمت بالضغط عليها داخل الفم مباشرة أم عن طريق الأقماع الهوائية؛ لأن المادة العلاجية فيها موجهة إلى مجرى النفس وهو الحويصلات والقصبات الهوائية وليس إلى مجرى الطعام، وما يصل منها إلى الجوف - (المعدة والأمعاء) - ضئيل جدًا، ولا يقصد إيصاله إليه، فهو يسير غير مقصود، كالبلل الذي يبقى في الفم بعد المضمضة ثم يختلط بالريق وينزل إلى الجوف، وما كان كذلك فإنه لا يفطر، لاسيما مع عموم البلوى بهذا الدواء، حيث يكثر استعماله ويشق على الصائم تأخير استعماله إلى الليل.
الحقن والتحاميل الشرجية: الأصل أنها لا تفطر؛ لأن الغرض منها العلاج وليس الغذاء، باستثناء الحقن الكبيرة المشتملة على المياه والأملاح والسكر ويكون الغرض منها تغذية الجسم فهذه تفطر، واستعمال الحقن لهذا الغرض قليل. والله أعلم.
(1) كنت قد رجحت في البحث أن بخاخات البودرة تفطر ولكن تبين لي من مناقشة أهل الخبرة من الأطباء في الندوة أنه لا فرق بينها وبين البخاخات السائلة