فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 120

جماهير الأصحاب، ونصَّ عليه، وهو من المفردات" [1] ."

قال ناظم المفردات:

"قُلْ أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحْجُوم بِذَا أَتَى النَصُّ عَدَاكَ اللَّوْمُ" [2]

وانظر لزامًا ما يأتي مفصَّلًا من قيود المذهب في إفساد الصوم بالحجامة.

اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية في فساد الصوم بالحجامة:

ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - إلى القول بحديث (( أفطر الحاجم والمحجوم ) )، وقوَّى الأخذ به من وجوهٍ متعددةٍ، وأعلَّ الأحاديث التي استدلّ بها مخالفوه أو أوَّلها، وترقَّى في ذلك حتى جعله ناسخًا لما يعارضه، ثم طرد ذلك حتى جعله أصلًا جامعًا، من أفراده خروجُ دم الحيض والنفاس، وقاس عليه: الفصد والتشريط والإرعاف وكلامه - رحمه الله تعال - مشهورٌ مذكورٌ [3] ، تابعه عليه تلميذُه الإمامُ المحقق ابن القيم - رحمه الله تعالى - ومدَّ في تقرير ذلك علمه وقلمه وبيانه، كما هو دأبه في اختياره وترجيحه [4] .

وكلام الشيخين هو عمدة مَن أفتى من المعاصرين بفساد الصوم بغسيل الكُلَى؛ قياسًا على فساد الصوم بالحجامة.

ومن كلام الشيخ تقي الدين - رحمه الله تعالى - في ذلك:

(1) الإنصاف مع الشرح الكبير: 7/ 419 - 420.

(5) نظم المفردات مع شرحه المنح الشافيات: 1/ 326.

(3) انظر: مجموع الفتاوى: 25/ 224، 252 - 258، 267، 20/ 528، شرح العمدة / كتاب الصيام: 1/ 406 - 453، ر. أ: الاختيارات: 160، الفروع: 5/ 7، 8، الإنصاف: 7/ 420 - 324.

(4) انظر: تهذيب السنن: 3/ 243 - 258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت