فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 120

حيث إن القياس على ما ورد النص به لا يتم.

حكم الحقن الشرجية:

أما الجزء الثاني وهو الحقن الشرجية وهو امتداد للحديث عن هذا الجزء ووظائفه، حيث إن الأمر لا يزال مرتبطًا بالشرج والأمعاء الغليظة المتصلة به، والتي تقتصر وظيفتها على إعداد المتبقي من الطعام للإخراج، والامتصاص فيها ضعيف كما سبق , ويقتصر على السوائل , ولذلك فالحكم في الحقن الشرجية في نظري لا يخرج عن الحكم السابق , في حكم التحاميل لأنه مرتبط بالجزء نفسه، وكيفية الامتصاص لا تخرج عن الصورة السابقة، و لأن الأطباء يذكرون أن ما يتم حقنه هو إما مواد سائلة ولو كانت كثيرة إلا أن وظيفتها التليين وتسهيل إخراج البراز , وهنا لا يتم الامتصاص - حسب قول الأطباء - , عبر أجهزة الهضم وقنواته , وإنما يتم ذلك بامتصاصه من جدار القناة الشرجية والمستقيم , وإن كانت الحقن مواد علاجية لمداواة التهاب القولون ونحوه فإن كيفية الامتصاص لا يخرج عن التصور السابق فهو شبيه بالأدوية الخارجية ,وعليه فليس هناك وجه ظاهر يمكن الاعتماد عليه في التفطير.

التطور الطبي قد يتغير معه الحكم:

وهذا فيما يكون في الواقع الطبي من معالجات , ولا يمنع ذلك من تغير الحكم فيما لو ثبت أن ثمت حقنًا تتجاوز هذا التأثير , ويكون لها دور في معالجات أوسع وبدرجة أكبر , لأن التوصيف المستقى من تشريح الأعضاء لا يمنع قيام هذه الأجهزة بوظائف الامتصاص والهضم وإن كان ضعيفًا , وعليه فإذا تطور الأمر واكتشف ما يمكن أن يتجاوز مجرد المسهلات والملينات والمعالجات الخفيفة إلى صورة أكبر , ومعالجة أكثر , فهنا يمكن القول بإلحاق هذه الصورة بالمفطرات.

هذا ما تبين لي في هذه المسألة , ويظهر بهذا عمق فهم شيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت