وردت آيات كثيرة عن اليتامى خاصَّة, والقُصَّر والضعفاء عامة , فمن ذلك قول الله تعالى:"وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا" [1] .
فقوله تعالى:"وارزقوهم فيها"أي أنفقوا عليهم مما تستثمرون أموالهم ولم يقل"وارزقوهم منها"وأن استثمار أموال اليتامى يحقق الفائدة لهم , والنفع للأمة والمجتمع لقوله تعالى:"جعل الله لكم قياما"أي يقوم بمعاشكم وصلاح أولادكم , فتقومون بها وتنتعشون , ولو ضيعتموها لَضِعْتُم فكأن أموال اليتامى أموال للأولياء والناسِ جميعًا , وكأنها في أنفسها قيامكم وانتعاشكم , لأن قوام الشئ ما يقام به ويتقوم المعاش , والمعنى: أنها تقويم عظيم لأموال الناس [2] .
وأمر الله تعالى بالإحسان لليتامى , والإصلاح لأموالهم , والقيام عليهم بالقِسْطِ والعدل فقال عز وجل"فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى"
(1) سورة النساء: الآية (5)
(2) الزمخشري , مرجع سابق 1/ 471, ابن عاشور , محمد الطاهر , التحرير والتنوير (تونس: الدار التونسية للنشر 1984 ه) 4/ 235