فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 182

استعمل الفقهاء كلمة التلف والهلاك باعتبارهما مترادفتين لغة لمعنى واحد وهو المعنى اللغوي الآنف الذكر، فتارة يعبرون بالتلف، وتارة يعبرون بالهلاك ويريدون بذلك معنى واحد وهو خروج الشئ من أن يكون منتفعًا به المنفعة المطلوبة منه عادة.

جاء في بدائع الصنائع:"إتلاف الشئ، إخراجه من أن يكون منتفعًا به منفعة مطلوبة منه عادة" [1] . وقد اشتهر هذا التعريف عنه فيمن أراد حده الفقهي.

فتلخص من هذا الاعتبار في ضبط معنى الإتلاف هو المعنى اللغوي.

والمتأمل في عبارات الفقهاء لِلَفظة الإتلاف يجد أنهم لا يكادون يستعملونها في غير إتلاف المال، أما في إتلاف الأنفس وما دونها ففي الغالب يستعملون لفظة الجناية، فقد جاء في المبسوط:"ما يجب من الضمان بإتلاف النفوس ضمان الجناية وضمان الجناية ليس من جنس ضمان العقد" [2] .

-أنواع التلف:

والتلف في اصطلاح الفقهاء على قسمين:

(1) الكاساني، مرجع سابق 7/ 164

(2) السرخسي، مرجع سابق 15/ 175

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت