أي لا يُدخل أحدٌ الضرر على الذي ضره، أي لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه.
-وروى سمرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"على اليد ما أخذت حتى تؤديه" [1] .
ومعناه أن حيازة مال الغير والاستيلاء عليه بغير إذن من له الحق في الإذن بحيازته سبب لإيجاب الضمان من جهة خطاب الوضع، ويترتب عليه من جهة التكليف وجوب رد المحوز إلى صاحب الحق في حيازته.
والحديث يدل على وجوب رد ما قبضه المرء وهو ملك لغيره، ولا يبرأ إلاَّ بمصيره إلى مالكه أو من يقوم مقامه، لقوله:"حتى تؤديه"، ولا تتحقق التأدية إلا بذلك. أي بوصوله إلى صاحبه وهو عام في الغصب والوديعة والعارية؛ لأن الأخذ المفهوم من قوله:"على اليد ما أخذت"يشمل كل طرق
(1) سنن الترمذي، أبواب البيوع، باب ما جاء في أن العارية مؤداة، 3/ 558، رقم الحديث 1266 وأخرجه ابن ماجه (2400) ، وأبو داود (3561) ، والنسائي في"الكبرى" (5751) من طريق سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن. وهو في مسند أحمد برقم (20086) , والحسن لم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة، قال الألباني في إرواء الغليل: ضعيف 5/ 348 برقم: (1516)