• يقولون:
إن التعامل بالفائدة أصبح ضرورة من الضرورات سواء أكان ذلك في نطاق التعامل الدولي أم في نطاق التعامل الفردي داخل الدولة، فالملاحظ أن المصارف الدولية كلها لا تقرض إلا بفائدة تختلف قلة وكثرة، وكذلك المصارف داخل الدولة، فالمقترض هنا بين أمرين: إما أن يقترض بفائدة وحينئذ يحصل على ما يحتاجه من مال يسد به حاجته بتوفير قوته وقوت أولاده أو لاستخدامه في صناعته أو تجارته بدلا من التوقف مما يؤدي إلى فتح أبواب الرزق له إن كان عاطلًا، فيستفيد المقترض في نفسه ويستفيد الطرف الآخر بالفائدة ويكون كلا من الطرفين - الدائن والمدين - قد استفاد، وإما أن لا يقترض بفائدة وحينئذ قد يجوع هو وأولاده وتتشرد الأسرة، وتسد في وجهه سبل العيش والتكسب والعمل، وتضيع عليه فرص الحياة كثيرة، ما كانت لتضيع لو أنه اقترض بالفائدة، وفي هذا خسارة للأفراد وبالتالي خسارة للأمة.
لا يمكن التسليم بأن المقترض لابد أن يربح، فمن الواضح أن أي مشروع تجاري أو صناعي غالبًا ما يتعثر في أول أمره ويتكبد خسائر إلى أن يأخذ مكانه بين المشروعات القائمة والتي حازت على ثقة الجميع.