فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 182

إذن فمن أي مورد يدفع هذا المقترض الذي خسر ولم يربح فوائد قروضه؟ أليس في ذلك إثقال له بالفائدة فوق إثقاله بالدَّيْن [1] ، وإذا فرضنا أنه سيربح ومن الذي يضمن أنه سيربح؟ ربما يسدد منه الفائدة ويبقى له ما يكون مجزيا له من ثمرة كفاحه وتعبه ما يبذل من دمه وعرقه.

ورب قائل يقول إن معظم المشروعات المنشأة حديثًا سواء كانت تجارية أو صناعية تهتم بإجراء دراسات التقييم المالي والتجاري للمشروع، وهي دراسات تختص بقياس الربحية المالية والتجارية لذلك المشروع طيلة عمره أو حياته، ويقتصر التقييم المالي والتجاري للمشروعات عند تحديد التدفقات الخارجة والداخلة للمشروعات وتقدير كمياتها، وتقدير قيمتها على التدفقات الخارجة والداخلة المباشرة أو الأساسية فقط، وتتضمن هذه التدفقات جميع ما يتحمله الأفراد فعلا من تكاليف وما يحصلون عليه فعلا من منافع، إذن فمن خلال التقييم المالي والتجاري يتم معرفة الربحية بكل دقة فإذا كان المشروع يدر ربحًا وفقا للدراسة فلا مانع من الاقتراض والسير في تنفيذ المشروع فقد ضمن صاحب المشروع دفع الفائدة إلا أننا لا نسلم بهذا القول فمع اعترافنا بقيمة هذه الدراسات - التقييم المالي والتجاري للمشروع ومدى مساهمتها في إنجاح المشروعات والتنبؤ بمستقبلها - إلا أننا

(1) أبو شهبة، محمد بن محمد، نظرة الإسلام إلى الربا، ص 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت