نؤمن بأن المستقبل غيب وقد يحدث ما ليس في الحسبان فالمشروع الذي تنبأت له الدراسات بالبقاء والنجاح، قد يكون مقدر له الفشل والانهيار.
• ويقولون:
يمكن تبرير الفائدة وتفسيرها بعنصر المخاطرة الذي يشتمل عليه القرض، لأن اقراض الدائن لماله نوع من المغامرة التي قد تفقده ماله، إذا عجز المدين في المستقبل عن الوفاء، فلا يظفر الدائن بشيء فكان من حقه أن يحصل على أجر ومكافأة على مغامرته بماله لأجل الدين وهذه المكافأة هي الفائدة، والحق أن هذا التبرير مردود، لأن الإسلام لم يقر هذا اللون من التفكير ولم يجد في المخاطرة المزعومة مبررا للفائدة التي يحصل عليها الدائن من المدين ولهذا حرمها الإسلام تحريمًا تامًا فتبرير الفائدة بعنصر المخاطرة خطأ من الأساس في نظر الإسلام لأنه لا يعتبر المخاطرة أساسًا مشروعًا للكسب وإنما يربط الكسب بالعمل المباشر أو المختزن.
• ويقولون:
إن الفائدة تدفع نظير الأجل فهي مكافأة على الانتظار، ويطرح أصحاب هذا الرأي المثال الآتي: أن من يدفع أرضه بالإجارة ينتظر ولا يخاطر فلماذا أباح الإسلام الإجارة مع أنها كسبًا عن طريق الانتظار، وهذا فيه نظر، فالإسلام