عن تصرفات القاصر في إنشاء العقود من جهة الشرع , فنذكر أقوال الفقهاء على النحو الآتي:
1 -مذهب الحنفية: فقد جاء في بدائع الصنائع:".... (أما) الذي يرجع إلى العاقد فنوعان: أحدهما أن يكون عاقلا، فلا ينعقد بيع المجنون والصبي الذي لا يعقل؛ لأن أهلية المتصرف شرط انعقاد التصرف والأهلية لا تثبت بدون العقل فلا يثبت الانعقاد بدونه، فأما البلوغ فليس بشرط لانعقاد البيع عندنا، حتى لو باع الصبي العاقل مال نفسه؛ ينعقد عندنا موقوفًا على إجازة وليه، وعلى إجازة نفسه بعد البلوغ" [1] .
2 -ومذهب المالكية: فقد جاء في المقدمات الممهدات:"لا اختلاف بين مالك وأصحابه أن الصغير الذي لم يبلغ الحلم من الرجال والمحيض من النساء، لا يجوز له في ماله معروف من هبة ولا صدقة ولا عطية ولا عتق- وإن أذن له في ذلك الأب أو الوصي- إن كان ذا أب أو وصي، وإن باع أو اشترى أو فعل ما يشبه البيع والشراء مما يخرج على عوض ولا يقصد فيه إلى"
(1) الكاساني , علاء الدين أبوبكر بن مسعود بن أحمد الحنفي, بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع, ط 2 (بيروت: دار الكتب العلمية, 1406 هـ - 1986 م) 5/ 135