أُرِيد الحجر عليه بعد ذلك وجب استصدار حكم بالحجر, وتختار المحكمة له قيمًا قد يكون غير الولي أو الوصي.
وبالمقارنة بين أقوال الفقهاء ورأي القانون الوضعي بالنسبة لتصرفات القاصر في إنشاء العقود نجد أنهم متفقون في أن تصرفات الصبي غير المميز في إنشاء العقود تقع باطلة لأنه ليس له حق التصرف في ماله. أما بالنسبة إلى الصبي المميز فإن تصرفاته المالية تقع صحيحة متى كانت نافعة نفعًا محضًا, وتقع باطلة متى كانت ضارة ضررًا محضًا, أما التصرفات المالية الدائرة بين النفع والضرر, فتكون قابلة للإبطال لمصلحة القاصر, ويزول حق التمسك بالإبطال إذا أجاز التصرف بعد بلوغه سن الرشد أو إذا صدرت الإجازة من وليه أو من وصيه أو من المحكمة وفقًا للقانون [1] .
(1) السنهوري، المرجع السابق, 1/ 229