فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 182

2 -واستدل أصحاب القول الثاني على هذا الترتيب بأن وصي الأب نائب عن الأب فأشبه وكيله في الحياة ثم إن لم يكن أب ولا وصية أو كان الأب موجودًا وفَقَدَ شيئًا من الصفات المعتبرة فيه ثبتت الولاية عليهما للحاكم لأن الولاية انقطعت من جهة الأب فتكون للحاكم لأنه ولي من لا ولي له [1] .

3 -واستدل أصحاب القول الثالث على هذا الترتيب بأن ذلك أشد باعثًا على الرعاية والحفظ والاهتمام بشؤون القُصَّر, وأن الجد يستحق الولاية بالشرع، فكان أحق من الوصي [2] .

-الترجيح:

والذي يترجح لدي بعد النظر في أقوال الفقهاء هو قول الشافعية , أن الأحق بالولاية على القاصر ومن في حكمه كالمجنون هو الأب لكمال شفقته على ولده وهذا باتفاق الفقهاء، ثم إن لم يكن أب فأبوه - أي الجد - وإن علا، فإن لم يكن فوصيه - أي من وصى به- فإن لم يكن فالقاضي لقول النبي صلى الله عليه وسلم"السلطان ولي من لا ولي له" [3] ، والله تعالي أعلم وأحكم.

(1) أبو عبد الله المواق المالكي , مرجع سابق 6/ 649 - البهوتي , مرجع سابق 2/ 175

(2) النووي , مرجع سابق 13/ 346

(3) سنن أبي داود, كتاب النكاح، باب في الولي 2/ 229، رقم الحديث 2083، وأخرجه الترمذي برقم (1127) ، والنسائي في الكبرى برقم (5373) من طرق عن ابن جريج بهذا الإسناد , وقال الترمذي: حديث حسن، وأخرجه ابن ماجه برقم (1880) من طريق حجاج بن أرطأة عن الزهري، وهو في مسند أحمد برقم (24205) وصحيح ابن حبان برقم (4074) وله شواهد من حديث ابن عباس وغيره عند أحمد في المسند (2260) , وابن ماجه (1880) وهذه الأحاديث لا يخلوا منها من ضعف , لكن الحديث يتقوى بمجموع شواهده، قال الألباني في إرواء الغليل: صحيح 6/ 243 (1840)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت