فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 182

من الأب , بحيث أنه لو مات الأب ولم يوص , وكان الجد موجودًا فالولاية تكون للقاضي وليس للجد [1] .

3 -القول الثالث: مذهب الشافعية , أنه طالما كان الجد موجودًا وتوافرت فيه الشروط فلا يصح الإيصاء لغيره , ولا يتولى شؤن القاصر غيره [2] .

-الأدلة:

1 -استدل أصحاب القول الأول على أن الولاية تثبت بهذا الترتيب , بأن ذلك مبني على الشفقة وشفقة الأب فوق شفقة الكل، وشفقة وصيه فوق شفقة الجد , لأنه مرضي الأب ومختاره فكان خلف الأب في الشفقة وخلف الشيء قائم مقامه كأنه هو، وشفقة الجد فوق شفقة القاضي؛ لأن شفقته تنشأ عن القرابة والقاضي أجنبي ولا شك أن شفقة القريب على قريبه فوق شفقة الأجنبي وكذا شفقة وصيه, لأنه مرضي الجد وخلفه فكان شفقته مثل شفقته وإذا كان ما جعل له الولاية على هذا الترتيب كانت الولاية على هذا الترتيب ضرورة؛ لأن ترتيب الحكم على حسب ترتيب العلة والله سبحانه وتعالى أعلم" [3] ."

(1) ابن عرفه , مرجع سابق 3/ 299 - البهوتي , منصور بن يونس بن صلاح الدين, شرح منتهى الإرادات, ط 1 (بيروت: دار عالم الكتب 1993 م/1414 ه) 2/ 175

(2) النووي، مرجع سابق 13/ 346

(3) الكاساني, مرجع سابق 5/ 155 - النووي, مرجع سابق 13/ 346

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت