2 -الإسلام، إذا كان الموصى عليه مسلما، لأن الوصاية ولاية، ولا ولاية لغير المسلم على المسلم, لقول الله تبارك وتعالى:"وَلَن يَجعَلَ اللَّهُ لِلكَافِرِينَ عَلَى المُؤمِنِينَ سَبِيلًا" [1] , وقوله سبحانه"وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيم" [2] , ولأن الاتفاق في الدين باعث على العناية وشدة الرعاية بالموافق فيه، كما أن الاختلاف في الدين باعث في الغالب على ترك العناية بمصالح المخالف فيه [3] .
-أما الذكورة:
فقد اتفق الأئمة الأربعة على أنها ليست بشرط في الوصي، وقد روي أن عمر رضي الله تعالى عنه أوصى إلى ابنته حفصة [4] ، ولأن المرأة من أهل الشهادة كالرجل، فتكون أهلا للوصاية مثله [5] .
(1) سورة النساء: من الآية (141)
(2) سورة التوبة: من الآية (71)
(3) الكاساني، مرجع سابق 5/ 153 - الخرشي، مرجع سابق 8/ 192 - زكريا الأنصاري، مرجع سابق 3/ 67 - ابن قدامه, المغني، مرجع سابق 8/ 552
(4) سنن الدارمي، كتاب الوصايا، باب الوصية للنساء، 4/ 2078، رقم الحديث 3340، قال المحقق: إسناده حسن , قال الألباني في إرواء الغليل: قلت: وزاد البيهقى في روايته (6/ 161) :"ثم أوصى ـ يعنى: عمر ـ به إلى حفصة بنت عمر رضى الله عنهما , ثم إلى الأكابر من آل عمر". وإسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبى بكر محمد بن رمح 6/ 30 (1582)
(5) الفتاوى الهندية، لجنة علماء برئاسة نظام الدين البلخي (بيروت: دار الفكر 1310 ه) 6/ 138 - الخرشي، مرجع سابق 8/ 192 - النووي , روضة الطالبين، مرجع سابق 6/ 312 - ابن قدامه, مرجع سابق 8/ 552