من طبع الوالد الشفقة عليه والميل إليه وترك حظ نفسه لحظه وبهذا فارق الوصي والحاكم" [1] ، فالحنابلة منعوا الولي من أن يرتهن من مال القاصر لنفسه، أو يشتري من ماله لنفسه أو يبيع لهما شيئًا من عنده، إلا الأب لانتفاء التهمة بينه وبين ابنه."
-الموازنة:
وبالنظر في أقوال الفقهاء يتضح لنا أنهم اختلفوا على قولين:
1 -القول الأول: وهو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة، أنه لا يجوز للولي أو الوصي رهن مال القاصر لأمر لا يتعلق به.
2 -القول الثاني: مذهب الحنفية، أن الولي إذا ارتهن مال اليتيم بدين لنفسه جاز له ذلك.
-الأدلة:
-استدل أصحاب القول الأول: بعدم جواز قربان مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن، وفي رهن مال اليتيم لأمر لا يتعلق به قربان له لا بالتي هي أحسن؛ لما يترتب على ذلك من حبس ماله بغير مصلحة تعود إليه [2] .
(1) منصور البهوتي، مرجع سابق 3/ 448
(2) ابن عرفة، مرجع سابق 3/ 232 - النووي، مرجع سابق 4/ 64 - منصور البهوتي، مرجع سابق 3/ 448