فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 182

اختلف الفقهاء في جواز رهن الولي أو الوصي مال القاصر بدين لغير القاصر، سواء كان للولي أو غيره وكانت أقوالهم كالآتي:

-فعند الحنفية: جاء في البحر الرائق:"ولو رهن الأب مال الصغير بدين على نفسه وبدين الصغير جاز لاشتماله على أمرين جائزين؛ لأن كل ما جاز أن يثبت لكل واحد من أجزاء المركب جاز أن يثبت للكل دون العكس" [1] .

-وعند المالكية: جاء في حاشية الدسوقي:"فإذا رهن الولي مال محجوره في مصلحته هو كان الرهن باطلا" [2] ، فالمالكية منعوا أن يرهن الولي مال القاصر في غير مصلحة القاصر.

-وعند الشافعية: جاء في روضة الطالبين:"فلا يرهن الولي مال الصبي والمجنون ولا يرتهن لهما إلا لضرورة أو غبطة ظاهرة" [3] .فالشافعية قالوا لا يجوز للولي أو الوصي رهن مال القاصر إلا لضرورة مثل أن يرهن على ما يقترض لحاجة المؤنة ليوفي مما ينتظر من غلة أو حلول دين.

-وعند الحنابلة: جاء في كشاف القناع:" (ولا يصح أن يرتهن) الولي من مالهما لنفسه ... (أو يشتري) الولي (من مالهما) شيئا (لنفسه أو يبيعهما) شيئا من نفسه لأنه مظنة التهمة (إلا الأب) لأن التهمة بين الولد ووالده منفية، إذ"

(1) ابن نجيم، مرجع سابق 8/ 281

(2) ابن عرفة، مرجع سابق 3/ 232

(3) النووي، مرجع سابق 4/ 64

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت