-استدل أصحاب القول الأول بأنه إنما يقع اليأس عن الاحتلام الذي علق الشرع الحكم به بهذه السن [1] .
-واستدل أصحاب القول الثاني، بحديث ابن عمر [2] رضي الله عنهما قال"عرضني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد في القتال، وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني، وعرضني يوم الخندق، وأنا ابن خمس عشرة سنة، فأجازني، قال نافع [3] : فقدمت على عمر بن عبد العزيز [4] وهو يومئذ خليفة، فحدثته هذا الحديث، فقال:"إن هذا لحد بين الصغير والكبير فكتب إلى عماله أن يفرضوا لمن كان ابن خمس عشرة سنة، ومن كان دون ذلك فاجعلوه في العيال" [5] ."
-الترجيح:
(1) الكاساني، مرجع سابق 7/ 172
(2) الإمام، القدوة، شيخ الإسلام، أبو عبد الرحمن القرشي، العدوي، المكي، ثم المدني , أسلم وهو صغير، ثم هاجر مع أبيه لم يحتلم، واستصغر يوم أحد، فأول غزواته الخندق، وهو ممن بايع تحت الشجرة وأمه وأم أم المؤمنين حفصة: زينب بنت مظعون مات ابن عمر سنة ثلاث وسبعين، وقال مالك: بلغ ابن عمر سبعا وثمانين سنة الذهبي، مرجع سابق 3/ 204 وما بعدها.
(3) "الإمام المفتي الثبت، عالم المدينة، أبو عبدالله القرشي ثم العدوي، مولى ابن عمر وروايته، روى عن: ابن عمر، وعائشة، وأبي هريرة توفي سنة سبع عشرة ومائة". الذهبي، مرجع سابق 5/ 95
(4) الخليفة الراشد، أمير المؤمنين، الإمام العابد الزاهد، عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي، ولد سنة ثلاث وستين، مات سنة إحدى ومائة. الإمام الذهبي، مرجع سابق 5/ 114
(5) صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب بيان سن البلوغ،3/ 1490 رقم الحديث 1886