المبحث الخامس
جواز إجراء الجراحة القيصرية الضرورية لإنقاذ حياة الجنين،
مع رفض والديه الإذن بها
الجنين هو ما يكون في رحم المرأة عند التقاء الحيوان المنوي للرجل، ببويضة الأنثى واختلاطهما معًا، وما تطوّر وتشكّل عنهما إلى لحظة الولادة.
والجراحة القيصرية هي شق جدار البطن، ومن خلاله الرحم، لاستخراج الجنين والمشيمة معًا، ويكون الشق عرضيًا، وعلى مستوى العانة.
وبذلك فهي تعد أحد أنواع الجراحة التي يقصد منها إخراج الجنين من بطن أمه، سواء أكان ذلك بعد اكتمال خلقه أم قبله.
وللجراحة القيصرية أسباب كثيرة منها [1] :
1 -أن تكون المشيمة ملتصقة في عنق الرحم، فتسبب نزيفًا دمويًا.
2 -خروج الحبل السري قبل الطفل عند الولادة، مما يؤدي إلى انقطاع الدم والأكسجين عنه، ففي هذه الحالة يجب إعادة الحبل السري إلى وضعه الطبيعي داخل المسالك التناسلية وإخراج الجنين في أسرع وقت ممكن.
3 -أن يكون الجنين في وضع شاذ داخل الرحم، فيلجأ الطبيب لإجراء عملية قيصرية لإخراجه.
4 -أن يكون هناك تشوه في حوض المرأة أو عدم تناسب في حوضها، مما يعيق خروج الجنين.
المخاطر المحدقة بالجنين بسبب التفاف الحبل السري حول رقبته، قد يؤدي إلى وفاته أو إصابته بعاهة مستديمة في المخ، مما سيؤثر على حياته الخاصة، ومن الممكن إنقاذه إذا تمت الولادة بالجراحة القيصرية.
(1) راجع الدليل الطبي للمرأة، دليل طبي واجتماعي، لمجموعة من الأطباء الاختصاصيين، تعريب كامل مجيد سعادة، المكتبة المصرية 1985 ص 129 - 130