وتشمل على أهم النتائج والتوصيات المستفادة من البحث ومشروع قرار:
1 -أن أساس إباحة العمل الطبي هو إذن الشارع وإذن المريض أو وليه معًا، غير أن إذن الشارع هو العنصر الغالب في سبب الإباحة، لأن حق الله تعالى في بقاء حياة المريض وسلامة جسمه، يرجح على حق الثاني فيهما.
2 -أن الإذن الطبي من المريض لطبيبه، يُعد بمثابة عقد إجارة على عمل، وليس جعالة، وأنه لا يصح اشتراط البرء من المرض، لأنه ليس في وسع الطبيب ولا في مقدوره.
3 -أنه إذا تدخل الطبيب بالعمل الطبي، بدون الإذن المسبق لمريضه أو وليه، ودون ضرورة تدعو إليه، وجبت مساءلة الطبيب على أساس خروج عمله من حكم الإباحة إلى دائرة التعدي، خلافًا لرأي ضعيف في الفقه الإسلامي بعدم الضمان عند عدم الإذن مطلقًا.
4 -أن الرخصة التي أنشأها الشارع للطبيب الجراح بالتدخل الطبي الجراحي على أجسام المرضى، استنادًا إلى إذنهم، يستثنى منها حالة ضرورة ذلك على وجه السرعة، استبقاءً لحياة المريض أو سلامة عضو من أعضائه، تطبيقًا لقاعدة"الضرورات تبيح المحظورات"باعتبار أن العنصر الغالب في إباحة العمل الطبي، هو إذن الشارع لا إذن المريض أو وليه.
5 -أن الجراحة الحاجية المتضمنة لمشقة الألم الحال، تعتبر في حكم الجراحة الضرورية عند تعذر الحصول على إذن المريض أو وليه قبل التدخل الجراحي، تطبيقًا لقاعدة"أن الحاجة تنزل منزلة الضرورة".
6 -أن الإذن الطبي ليس بواجب على المريض أو وليه في الحالات التي لا يقطع الأطباء بأن العلاج يشفيها، أو الأمراض التي لا تؤدي إلى الوفاة، ولهذا لا يجبر على العلاج منها، بخلاف الجراحة الضرورية التي يكون فيها المريض مهددًا بالموت، حيث يكون الإذن عندئذ واجب على المريض أو وليه.
7 -أنه يجب تمكين الطبيب الجراح من إجراء الجراحة الضرورية، كالزائدة الملتهبة -على سبيل المثال-، رغم رفض المريض أو وليه ذلك، بعد استنفاذ كل السبل لإقناعه بالعدول عن الرفض، لعدم ترك المريض أو وليه لرأيه المهلك، بناءً على تقرير تفصيلي من عدد ثلاثة من الاستشاريين في التخصص الطبي، لأن المفسدة في إهدار حياة المريض تجُبُ المصلحة في إعمال رأيه المهلك، لأن درء المفاسد أولى من جلب المصالح.