يهدف البحث إلى تجلية مبدأ الحماية لأصناف من العدو حال الحرب في الفقه الإسلامي، واستنباط مناط الحكم بالحماية حال الحرب وضابطه، مع المقارنة بقواعد الحماية في القانون الدولي الإنساني.
كما أشارت الدراسة إلى أن اختلاف الفقهاء رحمهم في تعداد أصناف المحميين راجع إلى أمرين: أولهما الاختلاف في تحديد مناط الحكم بالحماية، وثانيهما: الاختلاف في مدى انطباق المناط على بعض الأصناف.
كما تضمنت الدراسة تطبيقا لمناط الحماية على واقع الحروب الحديثة وعلى المدنيين الذين هم أكثر الناس تضررا من الحروب، ولا تأثير لهم في ميزان القوى.
وقد استعرضت الدراسة قواعد الحماية الخاصة والعامة في القانون الدولي الإنساني المقررة باتفاقيات جنيف لعام 1949 م والبروتوكولين الإضافيين لعام 1977 م، وذلك بغرض المقارنة بينها وبين ما قرره الفقه الإسلامي، وقد اتضح سبق الفقه في تقرير مبدأ الحماية وفي قوة الإلزام بقواعدها، كما اتضح أن ثم اتفاقا في الجملة في أكثر القضايا، وأن ثم اختلافا في بعض القضايا، وقد أشارت الدراسة لأسباب الاختلاف وطبيعته.