الإسلامي، مزيدًا من البحث والنظر الفقهي الدقيق، ومثل هذه الدراسة تسهم في بحث كثير من المستجدات في فقه الحرب، والتأسيس لدراسات فقهية أخرى تعني بوضع المدنيين في الحروب الحديثة، وما استجد في علاقاتهم بالجيوش الحديثة، وارتباط فئات منهم بعقود خدمات ونقل وتموين مع الجيوش.
3.حاجة القوات المسلحة وواضعي الاستراتيجيات العسكرية في البلاد الإسلامية لمثل هذه الدراسة لتتوافق تلك الاستراتيجيات مع ما هو مقرر في الفقه الإسلامي.
4.وجود ممارسات خاطئة من بعض المسلمين فيها استهانة بالدماء، ومحاولة من بعض وسائل الإعلام المعادية للإسلام لإلصاق تلك التصرفات بالشريعة الإسلامية، مما يجعل في هذا البحث توضيحًا للموقف الشرعي ممن اعتزل الحرب والقتال من العدو، كشفًا لخطأ المنحرفين ولتضليل المبطلين.
5.وجود ممارسات غاشمة من بعض الجيوش الغربية في استهداف المدنيين من غير اعتبار للشرائع الربانية ولا الأعراف الدولية، وهذا البحث يبين موقف الإسلام من تلك الممارسات.
من أبرز أسباب اختيار هذا الموضوع والبحث في جوانبه:
1.قناعة الباحث بأهمية الموضوع، وبوجود مسائل وقضايا فيه تتطلب العناية والبحث، لقصور الدراسات السابقة في استيفائها.
2.رغبة الباحث في الإسهام والبحث في مجال الدراسات الفقهية المعاصرة المتعلقة بالسلم والحرب؛ لكون هذا المجال لا يزال يفتقر مع أهميته للمزيد من الدراسات والبحث.
يمكن تقسيم الدراسات السابقة لهذا الموضوع إلى ثلاثة أقسام:
1.كتب الفقه الإسلامي، وشروح الحديث النبوي:
فقد تناول الفقهاء في كتبهم، وشراح أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في دواوينهم، ما يتعلق بالمستثنين من القتل في الحرب، وذلك في أبواب الجهاد والسير، ولا شك أن الحاجة قائمة لجمع تقريرات الفقهاء، واستدلالاتهم والموازنة بينها، واستقراء أصناف المحمين ومن ثم الاستنباط منها، واستخلاص نتائج علمية يتم من خلالها دراسة ما استجد حول فئات المعتزلين للحروب في العصر الحديث.
2.الكتب المعاصرة في مجال فقه الحرب.