الصفحة 4 من 78

مزيدًا من التأمل في كلام الفقهاء واستدلالاتهم؛ لاستنباط مناط الحكم بالحماية، ثم تأمل اجتهاد الفقهاء في تحقيق ذلك المناط على واقع الحروب في زمنهم، ليكون ذلك منطلقًا للاجتهاد في تحقيق مناط الحماية على واقع الحرب الحديثة.

كما أن الاتفاقيات الدولية وخصوصًا اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 م، والبروتوكولين الإضافيين المحلقين بها لعام 1977، تعرضت للحماية في حال الحرب، وقررت قواعد ومبادئ قانونية في ذلك، ولا توجد مقارنة تفصيلية لتلك المبادئ والقواعد بما قرره الفقهاء (، تجلي جوانب الاتفاق والاختلاف وطبيعة هذا الاختلاف.

ومن هنا فإنه يمكن صياغة تساؤلات البحث على النحو التالي:

1.من هم الأصناف المحمي من القتل أثناء الحرب في الفقه الإسلامي؟

وقد أجيب من هذا التساؤل بشكل متفرق في كتب الفقهاء، وقامت بعض الدراسات الحديثة بجمع كثير منها، إلا أن الاستقراء التام لها، مع تعليلات الفقهاء واستدلالتهم لا تزال الحاجة له قائمة كما أنه يؤسس للتخريج والنظر الفقهي المعاصر.

2.ما هو مناط الحكم بالحماية من القتل أثناء الحرب في الفقه الإسلامي؟

ويوجد حول هذا التساؤل إشارات وإيماءات في الكلام الفقهاء تحتاج إلى جمع وتحليل، لاستنباط المناط.

3.ما هو التطبيق الصحيح لمناط الحماية على واقع الحروب الحديثة، وكيف يمكن تطبيقه على المدنيين بالمعنى المعاصر؟

4.مأ أثر اختلاف طبيعة الحروب القديمة عن الحديثة على الاجتهاد الفقهي القديم والحديث؟

5.ما هي جوانب الاتفاق والاختلاف بين أصناف المحمين في الفقه الإسلامي والمحميين في القانون الدولي الإنساني؟

6.هل في الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالحماية ما يخالف الفقه الإسلامي، أو يمنع من المصادقة عليها؟

تظهر أهمية البحث في هذا الموضوع بتأمل الجوانب التالية:

1.بيان سبق الشريعة الإسلامية وسمو تعاليمها في قضايا السلم والحرب والعلاقات الدولية، ومن ذلك تقريرها لأحكام المحميين عن القتل في أثناء الحرب.

2.اختلاف طبيعة الحروب الحديثة عن الحروب القديمة، وكذلك تغير كثير من الأعراف الدولية، يوجب على الباحثين والمهتمين بالفقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت