الأشخاص من غير الأعضاء في القوات المسلحة، أو المشاركين في هَبَّة جماعية" [1] ."
وعرف الجيش الأمريكي المدني بأنه:"كل شخص ليس بمقاتل" [2] .
وهذه التعريفات متقاربة في دلالتها على إطلاق لفظ"المدني"على من لا ينتسب إلى جيش نظامي لدولة ما أو إلى جماعة مسلحة منظمة مقاتلة، ولا يشترك في العمليات العسكرية والقتالية.
المدنيون بالمعنى المتقدم لم يغفل الفقهاء حكمهم من ناحية الحماية أثناء الحرب أو عدمها، بل بينوه بشكل تفصيلي على اعتبار أن مصطلح (المدنيين) جنس يشمل أنواعًا، فمن أنواع المدنيين: النساء، والصبيان والشيوخ الكبار، والرهبان العباد، والأجراء، والصناع وأصحاب الحرف والفلاحين، والرجال العاجزين، ورجال الأصحاء.
وقد بين الفقهاء حكم كل هؤلاء من حيث الحماية وعدمها، كما تقدم في هذا البحث، وعليه فيمكن القول: إن الفقهاء بينوا حكم الأنواع والأصناف المشمولة بمصطلح (مدني) بشكل مفصل، فاتفقوا على حماية ثلاثة أصناف هي:
1.النساء.
2.الصبيان.
3.الرسل.
واختلفوا في ثمانية أصناف وهي:
1.الشيوخ.
2.الزمنى، وذوي العاهات.
3.الأجراء، والعسفاء.
4.الرهبان وأصحاب الصوامع.
5.الصناع، والمحترفون، والفلاحون.
6.العبيد.
7.التجار.
8.السوقة وعامة الرعية.
وللفقهاء في كل صنف من هؤلاء قولان، كما مر مفصلًا، وقد تبين رجحان القول بحماية كل هؤلاء ما لم يشتركوا في الحرب، أو يعينوا عليها.
ومما يلاحظ أن هذه الأصناف التي ذكرها الفقهاء تكاد تشمل كل ما يتناوله لفظ (المدني) بالمعنى المعاصر، وخصوصًا أن بعض هذه الأصناف يمكن تعميمها، وتوسيع دائرة مدلولها لتشمل النسيج السكاني للدول المعاصرة، فصنف
(1) انظر: اللجنة الدولية للصليب الأحمر، دليل تفسيري لمفهوم المشاركة المباشرة في العمليات العدائية (20) .
(2) انظر: دياب، نادر، تطور مفهوم المشاركة في العمليات العدائية في القانون الدولي الإنساني (4) .