في ختام صفحات هذا البحث نذكر هنا أهم النتائج التي توصل إليها الباحث وأهم التوصيات التي يوصي بها.
أولا: نتائج البحث:
1.لم يرد مصطلح (الحماية) في كتب الفقهاء في بحثهم لمسائل الجهاد والقتال، وإنما وردت عبارات تدل على معنى الحماية من القتل أثناء الحرب، كقولهم"من لا يجوز قتله"أو"من يمنع قتله"أو"من يحرم قتله".
2.مصطلح الحماية في القانون الدولي العام له دلالات واسعة في السلم والحرب، كما أنه في أثناء النزاعات المسلحة يدل على معان أوسع من مجرد عدم القتل بل يشمل حقوقا أخرى للمحمي.
3.الأصل في الشريعة هو حماية النفوس وحفظها وصيانتها من الإتلاف والاعتداء، وهذا الأصل ثابت في زمن السلم والحرب.
4.ما يترتب على مشروعية القتال في الشريعة من إتلاف للنفوس هو خلاف الأصل، والمباح منه هو ما تندفع به المفسدة والمضرة عن الدين.
5.المبيح لقتل من يقتل من العدو من غير المسلمين هو المقاتلة والممانعة والمحاربة الحاصلة منه، وليس مجرد الكفر، وهذا هو رأي جمهور الفقهاء (.
6.اتفق الفقهاء على حماية ثلاثة أصناف من العدو أثناء الحرب، هم: النساء - ويلحق بهم الخنثى - والأطفال - ويلحق بهم المجانين -، والرسل.
7.اختلف الفقهاء في حماية ثمانية أصناف من العدو أثناء الحرب هم: الشيوخ، والزمني وذوو الإعاقات البدنية، والرهبان وأصحاب الصوامع، والأجراء والمستخدمون، والعبيد، والفلاحون وأرباب الحرف، والتجار، والسوقة.
8.الراجح الذي تدل عليه النصوص الشرعية والقياس الصحيح هو القول بحماية هذه الأصناف من العدو من القتل أو قصد القتل بالرمي والاستهداف أثناء الحرب.
9.أشد المذاهب الفقهية في مسألة الحماية من القتل أثناء الحرب هم الشافعية في قول هو الأظهر عندهم والظاهرية.
10.أكثر المذاهب الفقهية في توسيع دائرة الحماية هم المالكية في المشهور عنهم، والشافعية في قول عندهم.
11.اختلف الفقهاء في مناط الحكم بالحماية من القتل أثناء الحرب على قولين.
12.الراجح في مناط الحكم بالحماية من القتل أثناء الحرب هو قول الجمهور، وهو: انعدام المقاتلة والممناعة والحرابة، وانتفاء النفع والضرر من الشخص أثناء الحرب.
13.تعداد جمهور الفقهاء لأصناف المحميين هو تطبيق للمناط على واقع الحرب في زمانهم، ومع تغير الواقع ينبغي الاجتهاد في تحقيق المناط بما