الصفحة 16 من 64

المبحث الثالث

الإذن الطبي [1]

تعريف الإذن لغة:

من معاني الإذن في اللغة الإباحة: قال في اللسان «أذن له في الشيء إذنًا: أباحه له. واستأذنه: طلب منه الإذن» [2] .

أما الطب:

فيأتي في اللغة بمعانٍ منها: علاج الجسم والنفس, ورجل طبٌ, وطبيب: أي عالم بالطب [3] .

واصطلاحا: موافقة المريض أو وليه على الإجراءات الطبية اللازمة لعلاجه.

إذن فالإذن الطبي هو عبارة عن عقد بين الطبيب والمريض يتعهد الطبيب بموجبه أن يعالج المريض وفق الأصول المتعارف عليها عند أهل الطب [4] .

وهو يرجع إلى إذن الشارع في التداوي كما في قوله - صلى الله عليه وسلم - (تداووا عباد الله، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء، غير داء واحد، الهرم) [5]

تنبيه: لابد للإذن الطبي أن يكون قبل إجراء الجراحة أو العمل الطبي الذي يحتاج إلى إذن وإلا صار إجازة وإمضاء رغم أن كلا منهما موافقة إلا أن الإذن يكون قبل الفعل والإجازة تكون بعده [6] .

يقول الشيخ الجبير: والحاجة داعية إلى تقدم الإذن عن العمل الطبّي, وذلك من وجهين:

(1) انظر أحكام الإذن الطبي / د. عبد الرحمن أحمد الجرعي 15/ 4/1427 - 13/ 05/2006 (بحوث ودراسات موقع الإسلام اليوم.

(2) لسان العرب, مادة (إذن) 13/ 10 المصباح المنير, ص 4.

(3) لسان العرب, مادة طب, 1/ 553.

(4) الموسوعة الفقهية الطبية ص 52.

(5) أخرجه أحمد في المسند 4/ 278, والحديث صحيح كما قاله الألباني في صحيح الجامع 1/ 565.

(6) حاشية ابن عابدين (3/ 167) , وانظر: القاموس المحيط ص 651, أحكام إذن الإنسان (1/ 35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت