وبدأت الحياة في التعقيد وتبين أن تحديد الحياة بدءًا ونهاية أمر ليس بالسهولة التي يمكن أن تترك للقابلة أو للأشخاص المجربين.
جاء في معاجم اللغة أن الموت في أصل اللغة السكون والحركة أصل الحياة وهي كذلك ذهاب القوة النامية [1] .
وفي اصطلاح الفقهاء الموت هو مفارقة الروح للبدن مفارقة تامة. أو هو انقطاع الحياة عن البدن انقطاعًا تامًا [2] .
وفي اصطلاح الاطباء: توقف التنفس وضربات القلب [3] .
وعلامة الموت شرعا سكون النبض ووقوف حركة القلب وقوفًا تامًا. إلا أنه يجب الاحتياط والتحري بتلمس أدلة أخرى، كلما حامت الشبه وظهرت موجبات الشك والريبة، لاسيما من جراء الأسباب التي أدت إلى الموت. قال النووي نقلًا عن الشافعي في الأم:
( ... فإن مات فجأة، لم يبادر بتجهيزه، لئلا تكون به سكتة، ولم يمت. بل يترك حتى يتحقق موته) . ثم قال: (وذكر الشافعي والأصحاب للموت علامات، وهي أن تسترخي قدماه وينفصل زنداه ويميل أنفه وتمتد جلدة وجهه) . زاد الأصحاب: (وأن ينخسف صدغاه) [4] .
ويمكن أن نجمل تصور الأطباء للموت فيما يلي [5] :
أولًا - إعلان الكشاف الكهربائي عن وفاة المخ لأن الشخص يعد ميتا وفقا لهذا المقياس.
ثانيًا - مادام جذع المخ قد مات فهذا الموت فعلا, ويكون استمرار الإنعاش الصناعي تمديدا لعملية الموت فقط وليس حفاظا على الحياة.
(1) لسان العرب (6/ 4296) .
(2) الفتاوى الهندية (1/ 157) , الفواكه الدواني (19/ 435) , المجموع (3/ 317) , المغني (3/ 367) .
(3) الموسوعة العربية العالمية (24/ 318) .
(4) المجموع: 5/ 124 و 125 وانظر المغني لابن قدامة: 2/ 457.
(5) انظر الموت الدماغي بين الطب والدين (490) .