وقد نصّ أهل العلم على أنَّ الجنون يسلب الولايات واعتبار الأقوال [1] .
ثالثا - ألا يكون سفيها
يقول القاضي الجبير: ومما يمنع اعتبار إذن الولي انعدام أهليته؛ فإنه إذا تقرر أنَّ المريض لا يعتد بإذنه في حال عدم أهليته, فإنه ينبني على ذلك عدم اعتبار إذن الولي الفاقد للأهليّة؛ لأنه بَدَلٌ عنه [2] .
رابعا - نقصان أهلية المريض أو عدمها
وقد نص ابن قدامه - رحمة الله - على اعتبار إذن الولي في حال عدم أهلية المريض للإذن فقال وإن ختن صبيًا بغير إذن وليه, أو قطع سلعة (غدة) من لسانة بغير إذنه, أو من صبي بغير إذن وليه, فسرت جنايته ضمن, لأنه قطع غير مأذون فيه [3] .
وهذا يدل على اعتبار إذن الولي على المريض إذا لم يكن أهلًا لإعطاء الإذن [4] .
أولا - أن يكون منوطا بمصلحة المولى عليه ومنفعته ورفع الأذى عنه
وهذا لا خلاف فيه وذلك لقوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (الإسراء: 34) . والمجنون في معنى الصغير [6] .
وعن معقل بن يسار - رضي الله عنه - مرفوعًا: (ما من عبدٍ يسترعيه الله رعيّة يموت
(1) التلويح على التوضيح للتفتازاني (2/ 167) , عوارض الأهلية عند الأصوليين للدكتور حسين خلف الجبوري ص 169.
(2) الإذن في إجراء العمليات الطبية أحكامه وأثره فضيلة الشيخ/ هاني بن عبد الله بن محمد الجبير القاضي بالمحكمة الكبرى بجدة (12) /أحكام الجراحة الطبيّة ص 251.
(3) المغني 8/ 117.
(4) انظر: أحكام الجراحة ص 230.
(5) نفس المصدر.
(6) معونة أولي النهى (4/ 568) .