ينتهي الإذن الطبي في الحالات الآتية:
1 -عند انتهاء مدته, فما بعد المدة المأذون فيها يحتاج إلى إذن جديد.
2 -إذا شفي المريض من الداء المعَاَلج, فالشفاء علامة انتهاء الإذن الطبي.
3 -الموت, فإذا توفي المريض انتهى الإذن بعلاجه.
4 -إذا انتفت الأهلية عن الإذن كما لو جُن جنونًا مطبقًا, فلا يصح إذنه حينئذ, ووجوده كعدمه [1] .
تنبيه: وإن تراجع عن الإذن قبل إجراء العمل الطبي لم يكره أو يجبر على إجرائه.
قال محمد بن أحمد الرملي - رحمه الله: «فإن منعه من قلعها - يعني الضرس - ولم تبرأ .. لم يجبر عليه» [2] .
وقال منصور البهوتي - رحمه الله: «ويصح أن يستأجر من يقلع له ضرسه .. وإن لم يبرأ الضرس، ولكن امتنع المستأجر عن قلعه لم يجبر على قلعه، لأنه إتلاف جزء من الآدمي محرّم في الأصل، وإنما أبيح إذا صار بقاؤه ضررًا. وذلك مفوّض إلى كل إنسان في نفسه إذا كان أهلًا لذلك، وصاحب الضرس أعلم بمضرته، ونفعه، وقدر ألمه» [3] .
المطلب الإذن الطبي و إجراء الأبحاث الطبية على الأشخاص [4] ؟
هذه الأبحاث هي في الأصل خادمة لفرض كفائي وهو توفير القدر الضروري من الأطباء والخبرات الطبية في المجتمع الإسلامي. وبالتالي فهي تأخذ حكم مقصدها لأنه ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
(1) انظر: التداوي والمسؤولية الطبية (مرجع سابق) ص 211.
(2) انظر: الموسوعة الطبية الفقهية, ص 56 /. انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حيًا أو ميتًا إعداد فضيلة الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي.
(3) نهاية المحتاج (5/ 271) .
(4) كشاف القناع (4/ 14) , وانظر: المغني (8/ 122) .