المسألة الأولى: بالنسبة للأطفال الذين يصابون بأمراض مستعصية على العلاج إذا كانت العمليات التي ستجرى لهم مما يغلب على الظن إبقاؤها للمريض على قيد الحياة, وعدمها يعرضه للموت بشكل كبير فيجب على الولي, بقدر إمكانه, الحرص على استنقاذ طفله بهذه العملية, فإذا كان لا يغلب على الظن حصول فائدته من هذه العملية فلا يجب على الولي شيء من ذلك.
المسألة الثانية: عند امتناع الولي من إيصال موليه لمكان العلاج كغسل الكلى مثلا بحجة أنه لن يستفيد من هذا العلاج فيجوز لولي الأمر مثلا - وزارة الصحة التدخل ونقل المريض إلى مكان غسل الكلى دون إذن وليه ويعتبر الولي هنا مقصرًا.
المسألة الثالثة: عند استدعاء الأمر لإجراء عملية قيصرية لإنقاذ حياة الطفل مع رفض الأبوين أو أحدهما إجراء العملية فإن الحكم يختلف باختلاف الرافض:
فإن كان الرافض الأم فإنها لا تجبر على إجرائها طالما أنها تعي وتدرك وإذنها معتبر حتى لو رفض الأب.
ولو كان الرافض الأب والأم في حالة لا تستطيع إعطاء الإذن فلا اعتبار لرفضه وينتقل الإذن لمن بعده
المسألة الرابعة: إذا رفض الزوج علاج زوجته أو ابنته راشدة أو قاصرة وهي فاقدة للوعي بحجة أنه لا يريد أن يتولى ذلك إلا طبيبة, فالأمر متوقف على حالة هؤلاء النسوة, فإن كانت الحالة خطرة بحيث يخشى على حياتهن, واستُفْرِغ الجهد في البحث عن طبيبة فلم توجد فيجب استنقاذهن وإجراء العمليات اللازمة حتى وإن قام بها طبيب. وامتناع الزوج أو الأب في هذه الحالة إضرار بزوجته أو ابنته, والضرورات تبيح المحظورات, بل يجب استنقاذ النفس بأكل الميتة وشرب الخمر،
(1) نفس المصدر.