الصفحة 8 من 64

يوم يموت وهو غاش لرعيّته إلا حرَّم الله عليه الجنَّة) [1] .

وللقاعدة المعروفة: التصرف على الرعيَّة منوط بالمصلحة [2] .

وعليه فمتى امتنع الوليّ عن الإذن بالإجراء الطبّي لموليه على خلاف مقتضى الحظ والغبطة, فإنّ امتناعه ساقط لا عبرة به [3] .

وكذلك متى أذن الوليّ بإجراء طبّي لموليه على خلاف مقتضى الحظّ والغبطة, أو بما تمحّض الضرر فيه, فإنه لا عبرة بإذنه [4] .

ثانيا - إذا كان المرض معديا أو كان الإجراء تحصينيًا أو وقائيًا للولي إلزام المريض بالتداوي.

يكون ترتيب الأولياء في الإذن بحسب قرابتهم من المريض فالأقرب أولى من الأبعد, فالأبناء أحق القرابة لأن التعصيب بالبنوة مقدم على غيره, ثم الأبوة ويقدم فيها الأب على الأم, لأن ولاية الأب أقوى من ولاية الأم كما أشار إليه بعض الحنفية [5] ثم الجد أبو الأب، ثم الأخ، ثم العم فإن لم يوجد أحد من العصبات انتقلت ولاية النفس إلى الأم ثم باقي ذوي الأرحام [6] .

وعند المالكية: البنوة، ثم الأبوة ثم الوصاية ثم الأخوة ثم الجدودة ثم العمومة ثم القاضي [7] .

(1) صحيح البخاري كتاب الأحكام باب من استرعى رعية فلم ينصح (13/ 136) برقم 7151, صحيح مسلم كتاب الإيمان باب استحقاق الوالي الغاش لرعيته النار (1/ 125) برقم 142.

(2) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 137, الأشباه والنظائر للسيوطي ص 121, شرح المجلّة لسليم رستم باز ص 42, شرح القواعد الفقهيّة للزرقا ص 309, الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية للبورنو ص 347.

(3) قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم 69/ 5/7 في 12/ 11/1412 هـ.

(4) الإذن في إجراء العمليات الطبية أحكامه وأثره فضيلة الشيخ/هاني بن عبد الله محمد الجبير القاضي بالمحكمة الكبرى بجدة (11) .

(5) انظر: الفتاوى الهندية 5/ 357, وأحكام الجراحة ص 231.

(6) الدر المختار: 427/ 2 وما بعدها.

(7) القوانين الفقهية: ص 198, شرح الرسالة: 31/ 2 - 32

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت